أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
121
معجم مقاييس اللغه
في الشئ والسُّنّة ، لأنَّها تسير وتجرى . يقال سارت ، وسِرْتُها أنا . قال : فلا تجزَعَنْ مِن سُنّة أنْتَ سِرتَها * فأوَّلُ راضٍ سُنَّةً مَن يسيرُها « 1 » والسَّيْر : الجِلْد ، معروف . وهو من هذا ، سمِّى بذلك لامتداده ؛ كأنَّه يجرِى . وسَيَّرتُ الجُلَّ عن الدّابَّة ، إِذا ألقيتَه عنه . والمُسَيَّر منَ الثِّياب : الذي فيه خطوطٌ كأنَّه سيور سيع السين والياء والعين أصلٌ يدلُّ على جريانِ الشئ . فالسَّيْع : الماء الجاري على وجْه الأرض ، يقال سَاعَ وانْسَاعَ . وانْسَاعَ الجَمَد : ذاب . والسَّيَاع : ما يُطيَّن به الحائط . ويقال إنَّ السَّياع الشحمة تُطلَى بها المزادة . وقد سَيَّعَت المرأةُ مَزادتَها . سيف السين والياء والفاء أصلٌ يدلُّ على امتدادٍ في شىءٍ وطول . من ذلك السَّيف ، سمِّى بذلك لامتداده . ويقال منه امرأةٌ سَيفانةٌ ، إذا كانت شَطْبة وكأنَّها نَصْلُ سَيف . قال الخليل بن أحمد : لا يُوصَف به الرّجُل . وحدَّثنى علىُّ بن إبراهيم * عن علىّ بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، عن الكسائىّ : رجلٌ سيفانٌ وامرأةٌ سيفانة . ومما يدلُّ على صحَّة هذا الاشتقاق ، قولُهم سِيف البحر ، وهو ما امتدَّ معه من ساحله . ومنه السِّيف ، ما كان ملتصقاً بأصول السَّعَف من الَليف ، وهو أردؤُه . قال :
--> ( 1 ) هو خالد بن زهير ، أو خالد بن أخت أبى ذؤيب . انظر قصة الشعر في اللسان ( سير ) .